الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

217

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ مسألة 19 ] : في قطع صفات النفس يقول الشيخ أحمد بن سليمان النقشبندي : « قطع صفات النفس السبع في بعض الطرق : بالتنقل في الأسماء السبعة بتوجه الشيخ للمريد كطريقة الشيخ الأكبر . وفي بعضها : بنظر الشيخ للمريد نظر نخبة ، كطريقة سيدي أحمد البدوي رضي الله عنه . وفي بعضها : بفيض العلم بالمحاذاة التامة الصحيحة ، كالطريقة الخالدية ، فيمتلئ المريد علما بالمحاذاة ، وإن لم يسمع ما يقوله الشيخ » « 1 » . [ مسألة 20 ] : في أضرب النفس يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره : « النفس تسمى في الاصطلاح على خمسة أضرب : نفس حيوانية ، ونفس أمارة ، ونفس ملهمة ، ونفس لوامة ، ونفس مطمئنة ، وكلها أسماء الروح ، إذ ليس حقيقة النفس إلا الروح ، وليس حقيقة الروح إلا الحق فافهم . فالنفس الحيوانية : تطلق على الروح باعتبار تدبيرها البدن فقط ، وأما الفلسفيون فالنفس الحيوانية عندهم هي الدم الجاري في العروق وليس هذا بمذهبنا . ثم النفس الأمارة : تسمى به باعتبار ما يأتيه من المقتضيات الطبيعية الشهوانية بالانهماك في الملاذ الحيوانية وعدم المبالاة بالأوامر النواهي . ثم النفس الملهمة : تسمى به باعتبار ما يلهمها الله تعالى به من الخير ، فكل ما تفعله النفس من الخير هو بالإلهام الإلهي ، وكل ما تفعله من الشر هو بالاقتضاء الطبيعي ، وذلك الاقتضاء منها بمثابة الأمر لها بالفعل ، فكأنها هي الأمارة لنفسها بفعل تلك المقتضيات ، فلهذا سميت أمارة ، وللإلهام الإلهي سميت ملهمة . ثم النفس اللوامة : سميت به باعتبار أخذها في الرجوع والإقلاع ، فكأنها تلوم نفسها على الخوض في تلك المهالك ، فلهذا سميت لوامة .

--> ( 1 ) - د . إبراهيم مدكور الكتاب التذكاري ( محي الدين بن عربي ) في الذكرى المئوية الثامنة لميلاده ص 333 .